المزي
362
تهذيب الكمال
أمي إلى مكة وكانت نهمتي في شيئين : في الرمي وطلب العلم ، فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من عشرة عشرة ، وسكت عن العلم ، فقلت له : أنت والله في العلم أكثر منك في الرمي . وبه ، قال : أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي ، قال : أخبرنا عبد الرحمان بن أبي حاتم الرازي ، قال : حدثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمان بن وهب الوهبي ابن أخي عبد الله بن وهب ، قال : سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول : ولدت باليمن فخافت أمي علي الضيعة ، وقالت : الحق بأهلك فتكون مثلهم ، فإني أخاف أن تغلب على نسبك . فجهزتني إلى مكة ، فقدمتها وأنا يومئذ ابن عشر أو شبيه بذلك ، فصرت إلى نسيب لي ، وجعلت أطلب العلم فيقول لي : لا تشتغل بهذا وأقبل على ما ينفعك ، فجعلت لذتي في هذا العلم وطلبه حتى رزق الله منه ما رزق . وبه ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم ابن شادي الهمذاني ، قال : حدثنا أبو نصر منصور بن عبد الله الهروي الصوفي بهمذان ، قال : سمعت أبا الحسن المغازلي يقول : سمعت المزني يقول : سمعت الشافعي يقول : رأيت علي ابن أبي طالب في النوم ، فسلم علي ، وصافحني ، وخلع خاتمه فجعله في إصبعي ، وكان لي عم ففسرها لي ، فقال لي : أما مصافحتك لعلي فأمان من العذاب ، وأما خلع خاتمه فجعله في إصبعك فسيبلغ اسمك ما بلغ اسم علي في الشرق والغرب . وبه ، قال : حدثني أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا